قالها الامام علي (عليه السلام ) أمير المؤمنين ووصي رسول الله (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام) في معركة صفين وذلك عندما كان على وشك الانتصار على جيش
العدو الأموي فجاء معاوية وعمرو بن العاص بمكرهم وخبثهم وأمروا برفع المصاحف على رؤوس الرماح ؛ ولجأوا إلى الخديعة بتحكيم القرآن وهنا إختلف من كان في جيش الامام علي (عليه السلام )
فطائفة قالت : القتال وأرادوا العمل برأي الامام علي (عليه السلام ، وطائفة قالت : المحاكمة إلى الكتاب ، وكان الأشعث بن قيس من الذين طالبوا بكف القتال .
"فقال الإمام : إني أحق من أجاب إلى كتاب الله ،ولكن معاوية وعمرو بن العاص وإبن أبي معيط وإبن أبي ساره وإبن مسلمة ليسوا بإصحاب دين ولا قرآن !! وإني أعرف بهم منكم ، صحبتهم صغاراً ورجالاً فكانوا شر
صغار وشر رجال !!
ويحكم !! انها كلمة حق يراد بها باطل ، انهم ما رفعوها أنهم يعرفونها ويعملون بها ، ولكنها الخديعة والوهن والمكيدة ، أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة فقد بلغ الحق مقطعه ، ولم يبق إلا أن يقطع دابر
الذين ظلموا ."[1]
فلعنة الله على كل الخوارج والمارقين والناكثين والمعادين للإمام(عليه السلام) الذين خرجوا عليه وحاربوه وقد قال عنه الرسول (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام)
:اللهم وال من والاه وعاد من عاده.وأدر معه الحق كيفما دار .
----------------------------
من كتاب "الامام علي (ع ) من المهد إلى اللحد " للسيد محمد كاظم القزويني